علي أكبر السيفي المازندراني

78

دليل تحرير الوسيلة ( فقه الربا )

ابن البرّاج عدم جوازه فيها . قال في الجواهر : « فعن ابني أبي عقيل والجنيد والمفيد وسلّار وابن البرّاج عدم الجواز . والمشهور نقلًا وتحصيلًا - بل لعلّ عليه عامّة المتأخّرين - الجواز » . « 1 » وقال في العروة : « لكن عن جماعة كالقديمين والشيخين وسلّار وابني حمزة وزهرة عدم الجواز في النسيئة » . « 2 » وأما الاستدلال فيكون تارةً : بمقتضى القاعدة ، وأخرى : بالنصوص الواردة في المقام . أما مقتضى القاعدة : فلا يخفى أنّ مقتضى القاعدة المصطادة من نصوص باب الربا - كما سبق آنفاً ذكر بعضها - الجواز مطلقاً لدلالتها على عدم تطرّق الربا في مختلف الجنس مطلقاً ، من دون فرق بين النقد والنسيئة . فلا بد أن يكون الحرمة من جهة أخرى غير الربا . وبذلك ينقدح ضعف ما احتمل في الجواهر من كون وجه المنع تحقق الربا بالزيادة الحكمية وأنّ زيادة الأجل من قبيلها . حيث قال قدس سره - بعد نقل كلام صاحب الرياض من ردّ التفصيل بين النقد والنسيئة - : « لعلّ الوجه في المنع ما عرفت من دعوى أنّ ذلك من الربا الذي يتحقق بكلٍّ من الزيادتين » ، « 3 » نظراً إلى أنّه بعد انتفاء الربا في مختلف الجنس - بمقتضى النصوص الدالّة على اعتبار اتحاد جنس العوضين في الربا المعاوضي - لا وجه لهذا الاحتمال . مضافاً إلى أنّه مع فرض

--> ( 1 ) - جواهر الكلام 23 : 342 . ( 2 ) - العروة الوثقى 6 : 50 . ( 3 ) - جواهر الكلام 23 : 344 .